اقوال المسيح | جوهر الجسد الذي سكنه الله
عاش الله في تجسُّده الأول على الأرض لثلاثة وثلاثين عامًا ونصف، ولكنَّه أدَّى خدمته لثلاثة أعوام ونصف فقط من تلك السنوات. لقد كان له طبيعة بشرية عادية أثناء الوقت الذي كان يعمل فيه وكذلك قبل أن يبدأ عمله، وسكنَ طبيعته البشرية لمدة ثلاثة وثلاثين عامًا ونصف. وأعلن خلال الثلاث سنوات ونصف الأخيرة عن ذاته أنَّه الله المُتجسِّد. قبل أن يبدأ أداء خدمته، ظهر في طبيعة بشرية عادية، ولم يُظهر أية علامة على لاهوته، ولكن لم يَظهر لاهوته للعيان إلَّا بعد أن بدأ أداء خدمته بصورة رسمية. أظهرت حياته وعمله أثناء التسعة وعشرين عامًا الأولى تلك أنَّه كان إنسانًا حقيقيًا، ابن الإنسان، جسدًا؛ حيث بدأت خدمته بجديَّة بعد عمر التسعة وعشرين. معنى التجسُّد هو أنَّ الله يظهر في الجسد، ويأتي ليعمل بين خليقته من البشر في صورة جسد. لذلك، لكي يتجسَّد الله، يجب أولًا أن يكون جسدًا، جسد له طبيعة بشرية عادية؛ وهذا، على أقل تقدير، يجب أن يكون صحيحًا. في الواقع، يشمل تجسُّد الله أن يعيش الله ويعمل في الجسد، وأن يصير الله في جوهره جسدًا، يصير إنسانًا.









