الأحد، 28 أبريل 2019

البرق الشرقي | كنيسة الله القدير | عمل الله، وشخصيّة الله، والله ذاته (ج)

البرق الشرقي | كنيسة الله القدير | صورة مرسومة باليد | الرب يسوع

البرق الشرقي | كنيسة الله القدير | عمل الله، وشخصيّة الله، والله ذاته (ج)

10.دينونة الفريسيّين للرب يسوع

مرقس 3: 21-22 "وَلَمَّا سَمِعَ أَقْرِبَاؤُهُ خَرَجُوا لِيُمْسِكُوهُ، لِأَنَّهُمْ قَالُوا: "إِنَّهُ مُخْتَلٌّ!". وَأَمَّا ٱلْكَتَبَةُ ٱلَّذِينَ نَزَلُوا مِنْ أُورُشَلِيمَ فَقَالُوا: "إِنَّ مَعَهُ بَعْلَزَبُولَ! وَإِنَّهُ بِرَئِيسِ ٱلشَّيَاطِينِ يُخْرِجُ ٱلشَّيَاطِينَ".

11. الرب يسوع يُوبّخ الفريسيّين

متّى 12: 31-32 "لِذَلِكَ أَقُولُ لَكُمْ: كُلُّ خَطِيَّةٍ وَتَجْدِيفٍ يُغْفَرُ لِلنَّاسِ، وَأَمَّا ٱلتَّجْدِيفُ عَلَى ٱلرُّوحِ فَلَنْ يُغْفَرَ لِلنَّاسِ. وَمَنْ قَالَ كَلِمَةً عَلَى ٱبْنِ ٱلْإِنْسَانِ يُغْفَرُ لَهُ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ عَلَى ٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ فَلَنْ يُغْفَرَ لَهُ، لَا فِي هَذَا ٱلْعَالَمِ وَلَا فِي ٱلْآتِي".

متّى 23: 13-15 "لَكِنْ وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا ٱلْكَتَبَةُ وَٱلْفَرِّيسِيُّونَ ٱلْمُرَاؤُونَ! لِأَنَّكُمْ تُغْلِقُونَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَاوَاتِ قُدَّامَ ٱلنَّاسِ، فَلَا تَدْخُلُونَ أَنْتُمْ وَلَا تَدَعُونَ ٱلدَّاخِلِينَ يَدْخُلُونَ. وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا ٱلْكَتَبَةُ وَٱلْفَرِّيسِيُّونَ ٱلْمُرَاؤُونَ! لِأَنَّكُمْ تَأْكُلُونَ بُيُوتَ ٱلْأَرَامِلِ، ولِعِلَّةٍ تُطِيلُونَ صَلَوَاتِكُمْ. لِذَلِكَ تَأْخُذُونَ دَيْنُونَةً أَعْظَمَ. وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا ٱلْكَتَبَةُ وَٱلْفَرِّيسِيُّونَ ٱلْمُرَاؤُونَ! لِأَنَّكُمْ تَطُوفُونَ ٱلْبَحْرَ وَٱلْبَرَّ لِتَكْسَبُوا دَخِيلًا وَاحِدًا، وَمَتَى حَصَلَ تَصْنَعُونَهُ ٱبْنًا لِجَهَنَّمَ أَكْثَرَ مِنْكُمْ مُضَاعَفًا".
هناك مقطعان منفصلان أعلاه – دعونا أوّلاً نلقي نظرةً على المقطع الأوّل: دينونة الفريسيين للرب يسوع.

في الكتاب المُقدّس، كان تقييم الفريسيّين للرب يسوع نفسه والأشياء التي صنعها كما يلي: "قَالُوا: "إِنَّهُ مُخْتَلٌّ!... إِنَّ مَعَهُ بَعْلَزَبُولَ! وَإِنَّهُ بِرَئِيسِ ٱلشَّيَاطِينِ يُخْرِجُ ٱلشَّيَاطِينَ" (مرقس 3: 21-22). لم يكن حكم الكتبة والفريسيّين على الرّبّ يسوع مُجرّد كلماتٍ مُكرّرة أو تصورًا لا أساس له، ولكنه كان استنتاجهم عن الرّبّ يسوع ممّا رأوه وسمعوه عن أفعاله. ومع أن استنتاجهم كان ظاهريًّا باسم العدالة وبدا للناس وكأنه راسخ الأساس، إلّا أن الغطرسة التي حكموا بها على الرّبّ يسوع كان يصعب احتوائها حتّى من جهتهم. لقد كشفت الحماسة المسعورة لكراهيتهم للرّبّ يسوع عن طموحاتهم الجامحة وأساريرهم الشيطانيّة الشريرة، وأيضًا طبيعتهم الحاقدة لمقاومة الله. كانت هذه الأشياء التي قالوها في حكمهم على الرّبّ يسوع مدفوعةً بطموحاتهم الجامحة وحسدهم والطبيعة القبيحة الحاقدة لعدائهم تجاه الله والحقّ. لم يفحصوا مصدر أعمال الرّبّ يسوع ولم يفحصوا جوهر ما قاله أو فعله. ولكنهم في عماهم ونفاد صبرهم وجنونهم وخبثهم المُتعمّد هاجموا ما صنعه وسفّهوه. وقد بلغ هذا حتّى درجة التسفيه دون تمييزٍ لروحه، أي الروح القدس، روح الله. وهذا ما قصدوه عندما قالوا: "إِنَّهُ مُخْتَلٌّ!... بَعْلَزَبُولَ... بِرَئِيسِ ٱلشَّيَاطِينِ". وهذا يعني إنهم قالوا إن روح الله كان بعلزبول ورئيس الشياطين. وصفوا عمل الجسد الذي لبسه روح الله بأنه جنونٌ. لم يُجدّفوا على روح الله بأنه مثل بعلزبول ورئيس الشياطين فقط، ولكنهم أدانوا عمل الله. أدانوا الرّبّ يسوع المسيح وجدّفوا عليه. كان جوهر مقاومتهم لله وتجديفهم عليه هو نفسه تمامًا جوهر الشيطان ومقاومة الشيطان لله وتجديفه عليه. لم يكونوا يُمثّلون بشرًا فاسدين فحسب، بل كانوا بالأكثر تجسيدًا للشيطان. كانوا قناةً للشيطان بين البشر، وكانوا شركاء الشيطان ورسله. كان جوهر تجديفهم وتشويههم للرّبّ يسوع المسيح هو صراعهم مع الله من أجل المكانة، وخصامهم مع الله، واختبارهم الدائم لله. كان جوهر مقاومتهم لله، وموقفهم من العداء تجاهه، بالإضافة إلى كلماتهم وأفكارهم تُجدّف على روح الله مباشرةً وتُغضِبه. وهكذا، حدّد الله دينونةً معقولة على ما قالوه وفعلوه، وحدّد أن أعمالهم خطيّة تجديفٍ على الروح القدس. وهذه الخطيّة لا تُغفر في هذا العالم ولا في الآتي، تمامًا كما يقول المقطع الكتابيّ التالي: "... وَأَمَّا ٱلتَّجْدِيفُ عَلَى ٱلرُّوحِ فَلَنْ يُغْفَرَ لِلنَّاسِ" "وَأَمَّا مَنْ قَالَ عَلَى ٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ فَلَنْ يُغْفَرَ لَهُ، لَا فِي هَذَا ٱلْعَالَمِ وَلَا فِي ٱلْآتِي". دعونا نتحدّث اليوم عن المعنى الحقيقيّ لكلمات الله هذه "فَلَنْ يُغْفَرَ لَهُ، لَا فِي هَذَا ٱلْعَالَمِ وَلَا فِي ٱلْآتِي". هذا يُبدّد غموض الطريقة التي يُحقّق بها الله هذه الكلمات "فَلَنْ يُغْفَرَ لَهُ، لَا فِي هَذَا ٱلْعَالَمِ وَلَا فِي ٱلْآتِي".

يرتبط كل ما تحدّثنا عنه بشخصيّة الله وموقفه تجاه الناس والأمور والأشياء. وبطبيعة الحال، فإن المقطعين أعلاه ليسا استثناءً. هل لاحظتم أيّ شيءٍ في هذين المقطعين الكتابيّين؟ يقول بعض الناس إنهم يرون غضب الله. ويقول البعض إنهم يرون جانب شخصيّة الله الذي لا يتساهل مع إثم البشر، وإنه إذا ارتكب الناس تجديفيًّا ما ضدّ الله فإنهم لن ينالوا غفرانه. مع حقيقة أن الناس يرون ويدركون غضب الله وعدم تساهله مع إثم البشر في هذين المقطعين، إلّا أنهم ما زالوا لا يفهمون موقفه حقًّا. يحتوي هذان المقطعان على تضمينٍ لموقف الله الحقيقيّ ونهجه تجاه أولئك الذين يُجدّفون عليه ويُغضِبونه. وهذا المقطع في الكتاب المُقدّس يحمل المعنى الحقيقيّ لموقفه ونهجه: "وَأَمَّا مَنْ قَالَ عَلَى ٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ فَلَنْ يُغْفَرَ لَهُ، لَا فِي هَذَا ٱلْعَالَمِ وَلَا فِي ٱلْآتِي". عندما يُجدّف الناس على الله، عندما يُغضِبونه، فإنه يُصدِر حكمًا، وهذا الحكم نتيجته النهائيّة. يصفه الكتاب المُقدّس هكذا: "لِذَلِكَ أَقُولُ لَكُمْ: كُلُّ خَطِيَّةٍ وَتَجْدِيفٍ يُغْفَرُ لِلنَّاسِ، وَأَمَّا ٱلتَّجْدِيفُ عَلَى ٱلرُّوحِ فَلَنْ يُغْفَرَ لِلنَّاسِ" (متّى 12: 31)، و"لَكِنْ وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا ٱلْكَتَبَةُ وَٱلْفَرِّيسِيُّونَ ٱلْمُرَاؤُونَ!" (متّى 23: 13). ومع ذلك، هل يُسجّل الكتاب المُقدّس عاقبة هؤل


الالتوصية ذات الصلة : الانجيل الحقيقي - يجب أن تبحث عن طريق التوافق مع المسيح - كلمة الله

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق