ترنيمة من كلام الله
الله يضع كل أمله في الإنسان
I
مُنذُ البِدايَةِ و حتّى اليوم
البشرية وحدها تمكنت
من أن تكلم الله وتحاوره.
مِن كُلُّ المخلوقاتِ الحيّة
البشرية وحدها من تستطيع
أن تكلم الله وتحاوره.
مِن بدءِ التّدبيرِ
كان الله ينتظر تقدمة واحدة
هيَ قلبُ الإنسانِ، حتى يُطهّرَهُ ويُعدَّهُ،
وليجعل الإنسان مُرْضيًا لله ومحبوبًا منه
إنسان مُرْضيًا لله ومحبوبًا منه.
II
بآذانٍ للسْمَعِ وعُيونٍ تَرَ
بِفِكرٍ ولُغةٍ وإرادةٍ حُرّة،
سيَستمِعُ لله، و يسيرُ مع اللهِ.
يمكنه معرفةُ مشيئَتِهِ وقبولُ مَهَمَتِهِ
واللّهُ يُريدُ أن يكونَ الإنسانُ
مُماثِلاً في التّفكيرِ ويسيرُ معه.
مِن بدءِ التّدبيرِ
كان الله ينتظر تقدمة واحدة
هيَ قلبُ الإنسانِ، حتى يُطهّرَهُ ويُعدَّهُ،
وليجعل الإنسان مُرْضيًا لله ومحبوبًا منه
إنسان مُرْضيًا لله ومحبوبًا منه.
III
اللهُ سيَجعلُ الإنسانَ محبوباً منه، يتقيه ويحيدُ عنِ الشّرِّ.
هذا الأمر الذي ينتظره منذ الأزل.
مِن بدءِ التّدبيرِ
كان الله ينتظر تقدمة واحدة
هيَ قلبُ الإنسانِ، حتى يُطهّرَهُ ويُعدَّهُ،
وليجعل الإنسان مُرْضيًا لله ومحبوبًا منه
إنسان مُرْضيًا لله ومحبوبًا منه.
من "الكلمة يظهر في الجسد"
يقول الله القدير:
منذ البداية وحتّى اليوم، كان الإنسان وحده قادرًا على التحدّث مع الله. وهذا يعني أنه من بين جميع الكائنات الحيّة ومخلوقات الله، لم يتمكّن سوى الإنسان من التحدّث مع الله. للإنسان آذانٌ تُمكّنه من السمع، وعيونٌ تُمكّنه من الرؤية، ولديه لغته وأفكاره الخاصة وإرادته الحرّة. إنه يمتلك كل ما هو مطلوبٌ لسماع ما يقوله الله وفهم إرادته وقبول تكليفه، وهكذا يمنح الله جميع أمانيه للإنسان، ويريد أن يجعل الإنسان رفيقًا منسجمًا معه ويمكنه السير معه. منذ بداية تدبير الله، كان الله ينتظر من الإنسان أن يُسلّم له قلبه، وأن يدعوه ليطهِّره ويجهِّزه، وأن يكون مُرضيًا أمامه ومحبوبًا لديه، وأن يتّقيه ويحيد عن الشرّ. لطالما تطلّع الله إلى هذه النتيجة وانتظرها. هل يُوجد مثل هؤلاء الأشخاص في قصص الكتاب المُقدّس؟ أي، هل يُوجد أيّ أشخاصٍ في الكتاب المقُدّس يمكنهم تسليم قلوبهم لله؟ هل تُوجد أيّة واقعة سابقةٍ قبل هذا العصر؟ دعونا نواصل اليوم قراءة قصص الكتاب المُقدّس ونلقي نظرةً على ما إذا كان ما فعله هذا الشخص – أيُّوب – له أيّة صلةٍ بموضوع "تسليم قلبك لله" الذي نتحدّث عنه اليوم. دعونا نرى ما إذا كان أيُّوب مُرضيًا لله ومحبوبًا لديه.
هذه المقالة مأخوذة من: عمل الله، وشخصيّة الله، والله ذاته (ب)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق